العظيم آبادي
225
عون المعبود
على سبيل الحتم . وعند ابن مسعود من مرسل ابن سيرين بسند صحيح : فقالت : يا رسول الله أشئ واجب علي قال : لا ( قال : لا ) أي لا آمر حتما . قال الخطابي : في قول بريرة أتأمرني بذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على أن أصل أمره صلى الله عليه وسلم على الحتم والوجوب ( إنما أنا شافع ) أي أقوال ذلك على سبيل الشفاعة لا على سبيل الحتم عليك ( فكان دموعه ) أي دموع مغيث ( تسيل ) أي تجري لفرط محبته لها ( على خده ) وفي رواية البخاري على لحيته ( للعباس ) هو ابن عبد المطلب والد راوي الحديث ( ألا تعجب من حب مغيث إلخ ) قيل : إنما كان التعجب لأن الغالب في العادة أن المحب لا يكون إلا محبوبا . قال المنذري : وأخرجه البخاري بمعناه . ( فخيرها ) أي بين اختيار الزوج واختيار الفسخ ( وأمرها أن تعتد ) أي بثلاث حيض كما أخرج ابن ماجة من طريق الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض قال المنذري : وأخرجه البخاري مختصرا وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة بمعناه .